كل ما يخطر على بالك من برامج
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إصلاح مناهج التعليم في الدول العربية والإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عميد الحب



عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 20/02/2009

مُساهمةموضوع: إصلاح مناهج التعليم في الدول العربية والإسلامية   الجمعة فبراير 20, 2009 7:49 am

خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم يتوقف الحديث والجدل الدائر حول ضرورة تغيير المناهج التعليمية في الدول العربية والإسلامية بدعوى أنها السبب في إنتاج وتوليد ظاهرة ما يسمى بالإرهاب وانتشار الجماعات
المتطرفة التي تمارس العنف المسلح بل وقد وصلت الضغوط الخارجية المطالبة بتغيير المناهج التربوية والتعليمية إلى حد فرض توصيات تمنع وصول المتدينين إلى مناصب عليا إلى وزارات التربية والتعليم في بعض الدول فهل الحاجة حقيقية للتغيير أم أنها حاجة مستورة تمت بطلب من الآخر وليس لحاجة حقيقية لدى الأمة؟ بما أن الإصلاح فريضة إسلامية وبما أن التجديد سُنة كونية فإنه لا مناص من التغيير، فما هو التغيير المطلوب؟ ما هي المعايير والمقاييس التي ينبغي أن تستند إليها عملية التغيير التعليمي ولمصلحة من تتم محاولات تغيير مناهج التعليم في الدول الإسلامية؟ هل المناهج التعليمية الإسلامية مسؤولة عن تحريك العنف ضد الغرب خاصة أن هناك من يعتبرها مسؤولة حتى عن تحريك العنف تجاه المسلم الآخر لمجرد اختلاف المذاهب أو الانتماءات الفكرية وليس فقط الآخر البعيد؟ لماذا يثار الضجيج حول أي دعوة لتغيير مناهج التعليم إذا كان تغييرها سيصلح من حال الأمة ويرتقي بها إلى مصاف الدول المتقدمة؟ ما المانع أمام الأخذ بمناهج الدول المتطورة للاستفادة منها عمليا وحضاريا وتكنولوجيا هل يتعارض الإسلام مع التحديث والحداثة والإصلاح؟ موضوع إصلاح مناهج التعليم في الدول العربية والإسلامية موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي أهلا بك فضيلة الشيخ.


يوسف القرضاوي: أهلا بكِ أخت خديجة.

العلاقة بين الدين والتعليم

خديجة بن قنة: فضيلة الشيخ عند الحديث عن مناهج التعليم الإسلامي لا يمكن الفصل بين هذه المناهج وبين الواقع المتخلف للأمة الإسلامية حتى أن السؤال أصبح مشروعا الآن هل الدين سبب تخلف هذه الأمة؟ هل الدين هو سبب بلاء الأمة الإسلامية؟ هل تطبيق علمانية التعليم بمنع ترك العلم للمؤسسات التعليمية وترك الدين في المساجد والمؤسسات الدينية هو الحل؟ أين موطن المرض وما المقصود برأيك بإصلاح التعليم أو المنظومة التعليمية والتربوية في العالم الإسلامي؟



يوسف القرضاوي: بسم الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى أهله وصحبه ومن أتبع هداه {رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً} {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ} أما بعد فلا شك أن التعليم والتربية شيء أساسي في حياة الأمة خصوصا التعليم في حياتنا المعاصرة لأنه أصبح يأخذ الطالب من الحضانة إلى الجامعة فمعناه إنه هو الذي يصنع الإنسان يصنع عقل الإنسان وضمير الإنسان ولذلك كان هذا الأمر في غاية الأهمية، المقولة التي تزعم أن الدين هو سبب التخلف مقولة مرفوضة من غير شك والتاريخ يكذبها يعني يوم كان المسلمون أقرب إلى الإسلام في حسن الفهم وحسن التطبيق صنع المسلمون حضارة شماء شامخة الذرى جمعوا فيها بين العلم والإيمان بين الإبداع المادي والسمو الروحي حضارة ربانية إسلامية أخلاقية عالمية متسامحة متفتحة استفاد العالم منها عدة قرون كان المسلمون لعدة قرون هم العالم الأول أو الأمة الأولى في العالم فبالعكس حينما تخلى المسلمون عن الإسلام في عصور التراجع ساء فهم المسلمين للإسلام وساء عملهم بالإسلام وتطبيقهم للإسلام فكان هذا الذي حدث يعني التاريخ يُكذِب هذه المقولة وبعدين هناك يعني الكلام ده كأنه البلاد الإسلامية يعني تعليمها كله تعليم قائم على أساس الإسلام والإسلام هو الموجه الأول والمؤثر الأول هذا ليس بصحيح التعليم فيه في البلاد الإسلامية تعليم ديني وتعليم مدني تعليم ديني محدود جدا لفئة قليلة والتعليم المدني ده ماشي لوحده ملوش دعوة بالدين في كل البلاد هذه يعني فلماذا تأخر التعليم المدني في بلادنا الإسلامية والناس اللي بيقولوا عليهم الإرهابيين والجماعة دولا ليسوا خريجي التعليم الديني يعني معظمهم هو أيمن الظواهري أو أسامة ابن لادن هم خريجي الأزهر ولا جامعة المدينة المنورة أو جامعة أم القرى في مكة؟ لا بن لادن مهندس وأيمن الظواهري طبيب يعني فالقضية يعني مفهومة فهما مقلوبا، في الحقيقة الدين حينما يُفهَّم فهما صحيحا هو الدافع الأول والباعث الأول على التقدم، المشكلة إن إحنا لا نوظف الدين كما ينبغي أن يفهم وكما ينبغي أن يُطبَّق، لا نوظفه في تنمية الفرد وتنمية المجتمع عزلنا الدين عن هذا بل في بعض البلاد يعني فلسفة يسمونها فلسفة تجفيف المنابع يعني منابع التدين الإيجابي يجب أن تُجفَّف وما أشرت إليه يعني إن في بعض البلاد لا يصل أي متدين إلى القيادة العليا أو المناصب العليا لا ده في بعض البلاد حتى المدرسين المتدنين أُبعِدوا عن التعليم خصوصا تعليم المواد الاجتماعية واللغة العربية ومش بس يعني أبعد كل العناصر المتدينة في بلاد شتى لا أحب أن أذكر اسم حتى لا نسبب مشاكل لقناة الجزيرة..



خديجة بن قنة [مقاطعة]: لكن فضيلة الشيخ يعني الذين ينادون بفصل التعليم أو فصل الدين عن التعليم يعني يستدلون بالنموذج الغربي بأن العالم الغربي تطور علميا وتكنولوجيا وتقدم لأنه أخرج الدين من المدارس ومن المؤسسة التعليمية.



يوسف القرضاوي [متابعاً]: العالم الغربي ثار على الدين لسبب.. لازم يعني نفرق بين مجتمع ومجتمع وتاريخ وتاريخ وأمة وأمة؛ الدين عندهم كان سبب التخلف، الدين وقف في وجه الابتكار والإبداع، الدين أقام محاكم التفتيش لمحاكمة العلماء والمفكرين والمبتكرين والمخترعين، لم يقم عندنا صراع بين العلم والدين قط بالعكس كان الدين عندنا علما والعلم عندنا دينا وكان كثير من علماء الطبيعة وعلماء الرياضيات وعلماء الكون كانوا هم علماء دين يعني أضرب لكِ مثل ابن رشد، ابن رشد هذا كان طبيبا له كتاب الكليات في الطب وكان فيلسوفا له رسائل وكتب فلسفية وهو أعظم شٌراح أرسطو وفلسفته في شرح فلسفة أرسطو انتقلت إلى العالم الغربي وإلى أوروبا ومنها انتفعت واستفادت وهو في الوقت نفسه فقيه مالكي قاضي شرعي اسمه القاضي ابن رشد وله كتاب في الفقه المقارن اسمه بداية المجتهد ونهاية المختصر كان معاصر هذا كان في الغرب معاصره في الشرق الفخر الرازي من علماء الدين الكبار وصاحب تفسير الفخر الرازي وصاحب الكتاب المحصول في علم الأصول وصاحب كتاب المحصل في علم الكلام وصاحب كذا وكذا وهو الذين ترجموا له في كتب التاريخ قالوا كانت شهرته في علم الطب لا تقل عن شهرته في علوم الدين، طيب ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى أول من اكتشف هذه ترجم له تاج الدين السبكي في كتاب طبقات فقهاء الشافعية الكبرى كأحد فقهاء الشافعية، الخوارزمي مخترع علم الجبر كيف اخترع هذا العلم كان بيألف كتاب في الوصايا والمواريث وقعد كيف توزع التركة كذا لو س له كذا يبقى ص مش عارف إيه قعد وهو بيعمل العملية ديه عملية فقهية اخترع علم الجبر يعني فلم يكن عندنا صراع بين العلم والدين، الأوروبيين كان عندهم هذا؛ الكنيسة وقفت ضد الدين وقفت يعني مع التخلف ضد التقدم مع الجمود ضد التحرر مع الإقطاعيين ضد الشعوب فكان لابد أن يثور عليها الناس ويقولوا اشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس هكذا كان إحنا لا هذا ولذلك كانت التحرر من الدين يعني تحرر من الجمود تحرر من التخلف تحرر من التعصب لأن ليس عندنا هذا فأن يقاس دين على دين أو مجتمع على مجتمع مع وجود الفارق الكبير بين المجتمعين هذا ليس سليما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إصلاح مناهج التعليم في الدول العربية والإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحنان :: ღღ مہٌنتہٌدى الہٌشہٌريعہٌة والہٌحيہٌاةღღ-
انتقل الى: