كل ما يخطر على بالك من برامج
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإسلام والفن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عميد الحب



عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 20/02/2009

مُساهمةموضوع: الإسلام والفن   الجمعة فبراير 20, 2009 7:39 am

خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بين الفن المصوَّر والمسموع يجد المسلم نفسه محاطا بزخم كبير من الصور والمواقف، تلك الصور لم تعد قاصرة على مجال الترفيه بل أصبحت أداة توجيه وتشكيل ثقافي بما يشمل المفاهيم والأفكار والمعتقدات وأنماط السلوك، أمام هذا الزخم الضاغط لم يعد هناك مجال للهروب فكيف يمكن التعامل مع هذا الواقع؟ وهل نبقى نجادل في حدود حكم تلقي الفن مصوَّرا كان أم مسموعا؟ وكيف يمكن أن نشارك في صناعته دون أن يعني ذلك خروجا على مُسلَّمات الدين؟ وهل يبقى المسلم أسير دائرة الفعل تحت الضغط القاهر وأسير رد الفعل منه تجاه فعل غيره؟ وهل دخول الفن هو من باب الضرورة؟ وأين موقع الفن من فلسفة الإسلام؟ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها اليوم في برنامج الشريعة والحياة على فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي أهلا بك فضيلة الشيخ.

يوسف القرضاوي: أهلا بكِ يا أخت خديجة.



مفهوم الفن في الإسلام

خديجة بن قنة: فضيلة الشيخ نبدأ بتحديد مفهوم الفن، هناك تعبيرات كثيرة الفن الفنان الفنون والملامح الفنية في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي وغير ذلك ما هو الفن وتحديدا ما هو الفن الإسلامي؟



يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أهله وصحبه ومَن اتبع هداه وبعد، فخلاصة الفن ومحوره هو الشعور بالجمال والتعبير عنه، بعضهم يقول الفن إنتاج الجماليات يعني فالمهم أساس الفن أن يشعر الإنسان بالجمال ويحس به ثم يعبر عنه بشيء جميل أيضا وهذا أمر عُني به القرآن الكريم وهو أن يغرس في نفس الإنسان المسلم وفي عقله الشعور بالجمال من حوله جمال الكون جمال السماء جمال الأرض جمال النبات جمال الإنسان، مَن يقرأ القرآن الكريم يجد فيه آيات كثيرة تُنبهه وتلفت نظره وعقله إلى هذه الجماليات المبثوثة في الكون كله فنجد قوله تعالى عن السماء {وزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وزَيَّنَّاهَا ومَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} هذه السماء المزينة بالمصابيح والأرض أيضا {والأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} شوف كلمة {بَهِيجٍ} يعني جميل وحسن {فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} حدائق ذات روعة وجمال {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} الجمال في الكون كله {وهُوَ الَذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِياً وتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} القرآن دائما يشير إلى عنصر المنفعة وعنصر الجمال، بعض الناس يمكن الشيء ده نافع مفيد ولا غير مفيد في مفيد ولكن فيه أمر آخر جميل ولا غير جميل فالقرآن يعني يشعرنا بهذا حتى إنه لما ذكر {والأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ومَنَافِعُ ومِنْهَا تَأْكُلُونَ} ثم أشار هذا عنصر الفائدة ثم أشار إلى عنصر الجمال فقال {ولَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ} يعني بيرسم لنا هذه اللوحة الربانية ذات القطيع الغنم أو الإبل أو البقر وهو عائد من المرعى {ولَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ} في العودة وفي الذهاب ويتكلم عن البحر يقول {وهُوَ الَذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِياً} هذا الشيء النافع والمفيد {وتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} {والْخَيْلَ والْبِغَالَ والْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وزِينَةً} صدق الله العظيم، عنصر الزينة {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ والطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} فالزينة تمثل العنصر الجمالي والطيبات تصور العنصر النفعي وهذا ليستكمل الإنسان كيانه يعني كله ولذلك مَن يقرأ القرآن يجد الشعور بجمال الكون من حوله وجمال الإنسان {خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} {وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} {لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} ولذلك المؤمن كان المنفلوطي في له قصة اسمها الشاعر مترجمة قال الشاعر يرى الجمال في كل شيء حتى في النبتة وفي الزهرة وفي القطرة وأنا أقول المؤمن يرى الجمال في كل شيء لأنه يرى يد الله التي صنعت هذا الجمال {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} {صُنْعَ اللَّهِ الَذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} فهذا هو مسألة الجمال ولذلك نحن نعني بالجمال لعناية الإسلام بالجمال لماذا عني الإسلام بالجمال لأنه يُعنى بالإنسان كله ينظر إلى الإنسان نظرة شمولية تكاملية باعتباره جسما باعتباره روحا باعتباره عقلا باعتباره وجدانا فيسعى إلى كل ما يغذي هذه الكينونة الإنسانية كلها يغذي الروح بالعبادة العبادة تغذي الروح العلم يغذي العقل الرياضة تغذي الجسم الفن يغذي الوجدان الإنساني، هذه الأمور كلها فأما مسألة الفن الإسلامي اللي سألت عنه الفن الإسلامي هو فن إنساني ولكنه فنٌ ذو رسالة يعني لا ينفصل عن أهداف الإسلام الكلية عن رسالة الإنسان في الأرض هو ولذلك أنا أقول وفن ملتزم في بعض الفلسفات وبعض المدارس الفكرية والأيديولوجية تقول الفن للفن والأدب للأدب وليس له.. وهذا يعني مرفوض عندنا لأنه كل شيء له رسالة الفن له رسالة والأدب له رسالة والعلم له رسالة.



خديجة بن قنة: إذاً كل فن يتفق مع القيم الإسلامي يمكن أن نسميه بالفن الإسلامي؟

يوسف القرضاوي: نعم.

خديجة بن قنة: وماذا لو كان الفن الذي يتفق مع القيم الإسلامية منتج أو تم إنتاجه على أيد مثلا فنانين غربيين؟

يوسف القرضاوي: حتى لو تم إنتاجه على يد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإسلام والفن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحنان :: ღღ مہٌنتہٌدى الہٌشہٌريعہٌة والہٌحيہٌاةღღ-
انتقل الى: