كل ما يخطر على بالك من برامج
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحرية الدينية والفكرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عميد الحب



عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 20/02/2009

مُساهمةموضوع: الحرية الدينية والفكرية   الجمعة فبراير 20, 2009 7:34 am

خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ} لكن هل هذه الحرية ثابتة في الخروج من الإسلام كما هي ثابتة في الدخول فيه وهل يمكن أن تثير الحرية الدينية فتنة طائفية؟ ولماذا الشكوى الدائمة من المؤسسة الدينية الساعية لفرض رقابتها على الإبداع؟ الحرية الدينية والفكرية موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أهلا بك فضيلة الدكتور.

يوسف القرضاوي: أهلا بكِ يا أخت خديجة.

حرية العقيدة في الإسلام


خديجة بن قنة: بداية فضيلة الشيخ قد يتساءل البعض لماذا هذا الاختلاف بين البشر في المعتقدات لو شاء الله لجعل هذه الأمة كلها أمة واحدة لماذا هذا الاختلاف؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد فلو أراد الله عز وجل أن يجعل الناس جميعا نسخة واحدة لخلقهم على صورة أخرى جعلهم كالملائكة، الملائكة كلهم نسخة واحدة {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} {لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} يعبدون الله عز وجل كما نتنفس نحن يعني ليس هناك أي كُلفة أو مشقة أو بذل جهد بالنسبة للملائكة لأن هذه خلقتهم الله، أراد أن يخلق هذا النوع البشري هذا ويجعله مكلفا ولذلك ابتلاه {إنَّا خَلَقْنَا الإنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ} الإنسان مبتلى من أول خلقه حتى وهو صغير يبتلي بأشياء كثيرة {لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي كَبَدٍ} ثم يبتلي بالتكليف بعد البلوغ هكذا أراد الله أن ينوِّع في خلقه فجعل الإنسان من خصائصه أنه أُعطِي العقل وأعطي الإرادة بالعقل يفكر وبالإرادة يرجح بين البدائل المختلفة تفكير أمامي بدائل فأنا بأفكر أيها أفضل وأرجح أن أختار هذا، هذا هو شأن النوع الإنساني ولذلك كان من طبيعة هذا النوع أن يختلف بعضهم مع بعض في الدين وفي الثقافة وفي الفكر وفي التقاليد وفي غيرها من الأشياء ويقول القرآن {ولَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} {إلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} خلقهم هكذا لأنه خلقهم متغايرين في الفكر وفي الإرادة فلابد أن تتغير دياناتهم وثقافاتهم ومواقفهم، هذه هي طبيعة فلذلك يعني الحرية جزء من الفطرة الإنسانية يعني الإنسان يولد حرا، سيدنا عمر عبَّر عن هذا في عبارة قالها على البديهة حينما قال لعمرو بن العاص حينما ضرب ابنه أحد أنباء الأقباط في مصر قال له يا عمرو متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، الإنسان تلده أمه حرا وهذه العبارة التي قالها عمر على البديهة تُفتتَح بها مواثيق حقوق الإنسان حاليا وتفتتح بها الدساتير يولد الإنسان حرا متساويا مع غيره هكذا أخذوها من كلمة عمر ابن الخطاب.


خديجة بن قنة: إذاً الحكمة هي أن يفكر ويرجح الإنسان حتى في الدين؟

يوسف القرضاوي: حتى في الدين من حق الإنسان أن يختار الدين الذي يراه يعني الإنسان أنكر على الذين يأخذون الدين تقليدا {إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} {وإذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ} أمر الإنسان أن يفكر، النبي عليه الصلاة والسلام كان كل ما يأمر به أهل مكة من الوثنيين والمشركين {قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لله مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} دعاهم أول ما دعاهم خصلة واحدة.. فكروا قوموا لله يعني مخلصين في طلب الحقيقة ومثنى وفرادى أي بعيدين عن تأثير العقل الجمعي لأن العقل الجمعي يوحي إلى الإنسان بما لا يريده ولا يختاره هو مع الجماعة الناس ضربوا حجر راح ماسك حجر وضارب معهم لا بيقول مثنى وفرادى يعني إيه؟ إما أنت مع صديق مخلص لك تتفاهما معا وتتحاورا أو أنت لوحدك مثنى وفرادى ثم تتفكروا {مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ} قالوا الرسول اللي جه إليكم ده مجنون {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ ومَا غَوَى} فهكذا دعا القرآن الناس أن يفكروا ويختاروا لأنفسهم، الإنسان يختار الدين لأن الدين هو مصيره، أعظم قضية مصيرية هي قضية الدين لأن معناها يعني الدين بيقول إيه فيه آخره وآخره أبدية مش ألف سنة ولا مليون سنة ولا تريليون سنة ده أبد الدهر وجنة أو نار فلكي يختار الإنسان مصيره لازم يفكر تفكيرا طويلا ويختار الدين الذي يراه أيراه حقا ولذلك هذا مطلوب من كل إنسان أن يفكر في أمر الدين ويختار يعني بنفسه أي النجدين {وهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} طريق الخير وطريق.. هو الذي يختار أي النجدين.

خديجة بن قنة: طيب فضيلة الشيخ ما هو الإطار الشرعي والقانوني الذي يحفظ للإنسان حريته يعني هل يملك أحد أن يعطل هذه الحرية أو أن يوقفها؟

يوسف القرضاوي: لا هو لا يجوز لأحد أن يعطل حرية الإنسان ولكن للأسف الناس اُبتلوا بالذين يقيدون حرياتهم والذين يتحكمون في مصيرهم، الناس ابتلوا بالاستعمار والاستعباد من الخارج وابتلوا بالطغيان والاستبداد من الداخل فقيدوا حرية الإنسان الدينية وحرية الإنسان الفكرية وحرية الإنسان المدنية وحرية الإنسان السياسية ومن أجل ذلك يعني قًاتْل الإنسان من أجل حريته، الإسلام نفسه قاتل من أجل توفير الحرية للناس يعني القرآن يقول و{قَاتِلُوهُمْ} الوثنيين الطغاة {قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} وفي آية أخرى {ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} معنى تكون فتنة يعني إيه؟ لا يُضطهَد أحد من أجل دينه لأن المسلمين كانوا يتركون الوثنية ويدخلون في الإسلام فيُعذَبون عذابا شديدا ويحاصرون ويجوعون حتى أكلوا أوراق الشجر هذا كله فتنة في الدين، الإسلام ظل المؤمنون صابرين على هذا وكانوا يأتون الرسول صلى الله عليه وسلم يطلبون منه أن يدافعوا عن أنفسهم فيقول لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة إلى أن أذن الله للمسلمين أن يدافعوا {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} يعني حينما أذن القرآن للمسلمين بالقتال لم يكن دفاعا عن حريتهم الدينية فقط بل عن حريات الأديان الأخرى لأن الصوامع والبيع والصلوات معابد اليهود والنصارى فالإسلام يقاتل من أجل هؤلاء حتى تتوفر الحرية الدينية وتمتنع الفتنة لا تكون فتنة، القرآن اعتبر الفتنة أشد من القتل وأكبر من القتل آية تقول {والْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْلِ} وآية تقول {والْفِتْنَةُ أَكْبَرُ} يعني إذا نظرنا إليها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحرية الدينية والفكرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحنان :: ღღ مہٌنتہٌدى الہٌشہٌريعہٌة والہٌحيہٌاةღღ-
انتقل الى: